وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك .
وتلزم لو عين المدة وإن مات المالك .
وكذا لو قال له : عمرك ، لم تبطل بموت المالك ، وتبطل بموت
الساكن .
ولو قال : حياة المالك ، لم تبطل بموت الساكن وانتقل ما كان له إلى
ورثته .
وإن أطلق ولم يعين مدة ولا عمرا تخير المالك في إخراجه مطلقا .
ولو مات المالك - والحال هذه - كان المسكن ميراثا لورثته وبطلت
السكنى .
شرح
وهذه الرواية مشتملة على الكتابة ، فهي في قوة المرسلة ، فلا تصلح ( يصح خ )
الاستدلال بها .
وحملت على أن الوقف كان محبوسا عليهم ، دون غيرهم .
وقال في التهذيب : أنها ( إنما خ ) وردت رخصة ، بشرط أن يؤدي الوقف إلى
ضرر واختلاف ، وهرج ومرج وخراب ، والتأويل الأول أشبه .
وتمسك المتأخر بمقتضى الأصل ، وذهب إلى المنع من ذلك على كل حال ،
مستدلا بأن الإجماع حاصل إن تغيير الوقف عن وجهه غير جائز .
وفي دعوى الإجماع نظر وفي القطع بفتوى الثلاثة ( 1 ) تردد ، منشأه الالتفات إلى
قولهم من غير دليل ، وإلى الأصل المسلم ، وكان شيخنا يذهب إلى أن البيع - لو كان
خوف الخراب - جائز ، وإن كان ( لكون خ ) البيع أنفع لهم غير جائز ، وهذا وجه
حسن قريب
هامش
( 1 ) وهم علم الهدى والشيخ المفيد والشيخ الطوسي قدس الله أسرارهم .