شرح
العقد من بيع أو هبة أو إرث وغير ذلك .
( أما ) أنه صار ملكا له فلوجهين ( أحدهما ) جواز التصرف من بيع أو هبة أو
إجارة وما أشبه ذلك من توابع الملك .
( وأما ) أنه لا يعود إلى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما في حكمه فلأن ذلك
معلوم من عادة الشرع .
وأما النص ، فقوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) .
وأما الأثر فما رواه في التهذيب والاستبصار ، عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة بن أيوب ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سنان
( سليمان يب ) قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها
إن شاء أم لا ؟ فقال : تجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته ويرجع في غير
ذلك إن شاء ( 2 ) .
وما رواه في الكتابين عن الحسين بن سعيد ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : الهبة والنحل ( النحلة خ ) يرجع فيها صاحبها إن شاء
حيزت أو لم تحز ، إلا لذي رحم ، فإنه لا يرجع فيها ( 3 ) وغير ذلك من الروايات .
( فإن قيل ) : هذه الروايات معارضة بروايات كثيرة ناطقة بجواز الرجوع
( قلنا ) : هي لا تصلح معارضة ( إما ) لمخالفتها الأصل والكتاب ( وإما ) لضعف سندها ( ه ) .
وأما للأجنبي مع التصرف فذهب الشيخان وأتباعهما وابن البراج وصاحب
هامش
( 1 ) المائدة - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب الهبات ، إلا أنه ليس فيه ( عن أبان ) لكنه موجود في
التهذيبين .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من كتاب الهبات .
( 4 ) راجع الوسائل باب 4 وبعض أحاديث باب 5 من كتاب الهبات .
( 5 ) فكأن الشارح رحمه الله غفل عن ذكر الوجه الثاني ، أو لعله سقط من قلم النساخ .