تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الرائع وصاحب الواسطة ( 1 ) والمتأخر إلى أنه لا يجوز الرجوع ، واختار شيخنا الجواز ، والأول أشبه ، وبه أفتي . ( لنا ) الإجماع والنظر ، والنص ، والأثر ، أما الإجماع فتقريره من وجهين ( أحدهما ) إن فقهاء الأصحاب المتقدمين بين مفت بالمنع من الرجوع وبين ساكت عنه ، والساكت لا فتوى له ، فكل قائل ، يفتي بالمنع ( وثانيها ) إن هؤلاء فضلاء الأصحاب يفتون بذلك ، ومن خالف معروف باسمه ونسبه ، فيكون الحق في خلافه . وأما النظر ، والنص فبمثل ما مضى في مسألة ذي الرحم ، ويزيد على ذلك أن القول بجواز الرجوع يستلزم الضرر المنفي والإضرار المنهي لقوله عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار ( 2 ) ومستلزم المنفي والمنهي منفي ومنهي . أما بيان الأول ، هو أن الموهوب لو كان - مثلا عرصة ، فبني فيها الموهوب منه ( 3 ) دارا قويا ( قوية ظ ) وأنفق عليها مالا عظيما ، في زمان طويل ، أو كان ثوبا خاما ( 4 ) فقصره وخاطه قباء ، أو كان حيوانا صغيرا فرباه مع الانفاق عليه ، أو ضيعة خربة فأعمرها ، وأخرج ماءها من قناتها - فلا ريب إن من القول بجواز الرجوع ، يلزم ضرر وإضرار ، وفساد ونزاع بين الواهب والموهوب منه ، وكل ذلك غير جائز . وأما الثاني فظاهر مسلم لا ينكره إلا معاند .
هامش
( 1 ) هما القطب الراوندي وعماد الدين الطوسي رحمهما الله . ( 2 ) راجع الوسائل باب 13 من كتاب إحياء الموات . ( 3 ) هكذا في النسخ ، والصواب الموهوب له . ( 4 ) في الحديث ، مثل المؤمن كخامة الزرع تكفيها الرياح كذا وكذا ، وكذا المؤمن تكفيه تكفيه الأوجاع والمراض الخامة بتخفيف الميم الفضة الطرية من الثياب وألفها منقلبة عن واو ( مجمع البحرين ) .
كشف الرموز — صفحة 58 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني