المطعم والمشرب خ ) حتى يخرج للإقامة .
ولو أحدث في الحرم ما يوجب حدا حد فيه .
وإذا اجتمع الحد والرجم جلد أولا .
ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أعيد .
ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد .
شرح
" قال دام ظله " : ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد ، إلى آخره .
هذا القول للمفيد ، وكأنه نظر إلى أن الإنكار هنا مسقط للإقرار ، والفرار إنكار
فعلي .
وفصل الشيخ ، قال : يعاد إن لم تصبه الحجارة ، ولا يعاد مع الإصابة .
وبما ذكره المفيد ، يشهد ما رواه عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام ، أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفيرة هل يرد
حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، قلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إذا ( إن خ )
كان هو المقر على نفسه ، ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد ،
وإن كان إنما قامت عليه البينة ، وهو يجحد ، ثم يضرب ، رد وهو صاغر ، حتى يقام
عليه الحد ، وذلك أن ماعز ( 1 ) بن مالك أقر عند رسول الله صلى الله عليه وآله
بالزنى ، فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بن عوام بساق بعير ، فعقله
فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال
لهم : فهلا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، قال : وقال لهم :
أما لو كان علي ( عليه السلام ) حاضرا معكم لما أضللتم ، قال : وفداه ( ووداه خ ل )
رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت مال المسلمين . ( 2 )
هامش
( 1 ) بالعين المهملة والزاي المعجمة ( تنقيح المقال ) للمتتبع المامقاني قده ج 2 ص 47 من باب الفاء .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب حد الزنا .