ولا يسقط الحد باعتراض الجنون .
ولا يقام في الحر الشديد ، ولا البرد الشديد .
ولا في أرض العدو ، ولا على من التجأ إلى الحرم ، ويضيق عليه ( في
شرح
عليه وآله بصره وخفضه ، ثم دعا بعذق فقده مائة ، ثم ضربه بشماريخه ( 1 ) .
ومثله ( 2 ) رواه حنان بن سدير ، عن يحيى بن عباد المكي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام .
وأما الإمهال حتى يبرأ ، فمروي عن محمد بن سعيد ، عن السكوني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدا ، وبه
قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أقروه حتى يبرأ ،
ولا تنكؤها عليه فتقتلوه ( 3 ) .
وروى مثل ذلك عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
فهذه المسألة جمع بين هاتين الروايتين .
وضابطته ( ضابطه خ ) أن إقامة الحدود ( الحد خ ) مفوضة إلى الإمام عليه
السلام ، فهو يعمل بحسب ما يراه من المصلحة .
" قال دام ظله " : ولا يقام في الحر الشديد ، ولا البرد الشديد . . . الخ .
هذا إذا كان الحد جلدا ، فأما إذا كان قتلا أو رجما ، فيقام عليه ، في كل
الأوقات ، لأن الغرض إهلاكه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 5 من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) يعني مثله في اشتماله على الضرب بالضغث لا في ألفاظ الحديث ، وإلا فألفاظه مختلفة جدا ،
فلاحظ الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب مقدمات الإحرام .
( 4 ) مع اختلاف في ألفاظه فلاحظ الوسائل باب 13 حديث 6 من أبواب مقدمات الحدود .