والبكر من ليس بمحصن .
شرح
قال دام ظله " : والبكر من ليس بمحصن ، وقيل : الذي أملك ولم يدخل .
القول الأول للشيخ في الخلاف ، مستدلا بالإجماع ، وعليه المتأخر ، تمسكا بما
رواه عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البكر بالبكر
جلد مائة ، وتغريب عام ، والثيب بالثيب ، جلد مائة ثم الرجم . ( 1 )
قال : ووجه الاستدلال تقسيم الزناة إلى قسمين لا غير .
والقول الثاني للشيخ في النهاية ، ومستنده رواية زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : المحصن يجلد مائة ، ويرجم والذي لم يحصن يجلد مائة جلدة ، ولا ينفى
والذي قد أملك ولم يدخل بها ، يجلد مائة وينفى ( 2 ) وفي طريقها فضالة .
وما رواه عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى في
المحصن ( للمحصن خ ) ، الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا ، أن يجلدا ( جلدة
خ ) مائة ، ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ، ولم يدخل بها ( 3 ) .
والأول أظهر ، فعلى اختيار الشيخ في النهاية المسألتين ، يقسم الزنا ( الزناة خ )
خمسة أقسام .
( من ) يقتل ، وهو الوطئ إحدى المحرمات نسبا ، ( والذمي ) ، الزاني بمسلمة ،
وغاصب الفرج .
و ( من ) يحد ثم يرجم ، وهو الشيخ والشيخة المحصنان .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 4 - باب في الرجم ص 144 تحت رقم 4415 ) والحديث هكذا : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، الثيب بالثيب جلد مائة ورمي
بالحجارة ، والبكر بالبكر جلد مائة ، ونفي سنة ، والظاهر كون ما في المتن نقل بالمعنى .
( 2 ) الوسائل باب 1 مثل حديث 7 من أبواب حد الزنا .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد الزنا .