ويرجع في الجيران إلى العرف ، وقيل : هو من يلي داره إلى أربعين
ذراعا . وقيل : إلى أربعين دارا . وهو مطروح .
ولو وقف على مصلحة فبطلت قيل : يصرف إلى البر .
وإذا شرط إدخال من يوجد مع الموجود صح .
وإذا أطلق الوقف وأقبض لم يصح إدخال غيرهم معهم ، أولادا
كانوا أو أجانب .
وهل له ذلك مع أصاغر ولده ؟ فيه خلاف ، المروي : الجواز ، وأما
النقل عنهم فغير جائز .
شرح
" قال دام ظله " : ويرجع في الجيران إلى العرف ، وقيل : هو من يلي داره إلى
أربعين ذراعا ، وقيل : إلى أربعين دارا .
هذا قول مستنده رواية ( عائشة خ ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه سأل
عن حد الجوار ، فقال : إلى أربعين دارا ( 1 ) .
والتحديد بالذراع للشيخين وسلار والمتأخر ، ويريدون به أربعين ذراعا من كل
جانب .
والقول الأول اختيار شيخنا ، وهو أشبه ، لأن التحديد بالذراع والدور لم يحده
أهل اللغة ، والرواية بذلك من الآحاد ، قليلة الورود ، لا يحكم بها ، ومتى كان
التحديد خاليا عن الشرع واللغة يلزم المصير إلى العرف .
" قال دام ظله " : ولو وقف على مصلحة فبطلت ، قيل : يصرف إلى البر .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 99 ( حد الجوار . . . الخ ) من أبواب العشرة من كتاب الحج ، وأما الحديث
المنقول عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله فلم نعثر عليه إلى الآن والذي عثرنا هو رواية ابن قدامة في
المغني ج 6 ص 686 طبع دار الفكر بيروت ولفظه هكذا : روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : الجار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا .