وأجلى الألفاظ أن يقول : أشهد على شهادتي أنني أشهد على كذا .
ولا تقبل شهادة الفرع إلا مع تعذر حضور شاهد الأصل بمرض
( لمرض خ ) أو غيبة أو موت .
ولو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل فالمروي ( 1 ) : العمل بأعدلهما ،
فإن تساويا اطرح الفرع .
وفيه إشكال ، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل .
ولا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شئ .
شرح
القلم ، كان وقع وقت التصنيف ، وقد أصلحه دام ظله بقراءتي عليه ، لأن هذه
المسألة وإن كانت صحيحة ، إلا أنه لا خلاف فيها ، ولا تردد ، وقد قيدها به .
" قال دام ظله " : ولو شهد الفرع ، فأنكر شاهد الأصل ، فالمروي العمل بأعدلهما ،
فإن تساويا ، اطرح الفرع ، وفيه إشكال ، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم
شهادة الأصل .
أقول : الإشكال على ما يتضمنه الرواية من العمل بالأعدل ، ومنشأه أن تعذر
شهادة الأصل هل هو شرط في قبول الفرع أم لا ؟ الأول أظهر وأشبه ، وعمل الشيخ
في النهاية على الرواية والمتأخر متردد هنا .
وبتقدير تسليم الرواية مع التساوي ، يطرح الفرع ، وهو مذهب الشيخ وأتباعه ،
وهو حسن .
وقال علي بن بابويه في رسالته : يقبل الفرع ويطرح الأصل .
وهو بعيد ، ضرورة عدم كون الفرع أقوى من الأصل ، وفي بعض النسخ ، اطرح
الأب
الأصل ، وهو يكون على مذهب ابن بابويه وليس بمراد هنا ، وعلى هذا التقدير ،
يكون الإشكال على قبول الفرع ، لا على الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الشهادات .