ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي استدعاؤه إلى حاكم يرد
شهادته .
( الخامسة ) الشهادة على الشهادة ، وهي مقبولة في الديون والأموال
والحقوق ، ولا تقبل في الحدود .
ولا يجزي إلا اثنان على شاهد الأصل .
وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه
شهادتهن ( منفردات خ ) على تردد .
شرح
التردد فيه بقوله : ( كان بالخيار ) ومنشأه قوله تعالى : ولا تكتموا الشهادة ، ومن
يكتمها فإنه آثم قلبه ( 1 ) .
وذهب الشيخ في النهاية إلى الخيار ، والأولى سقوطه هنا ، وهو اختيار شيخنا دام
ظله والمتأخر .
في الشهادة على الشهادة
" قال دام ظله " : وتقبل على الشهادة شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه
شهادتهن ( منفردات خ ) على تردد .
ومنشأ التردد النظر إلى قول الشيخ ، فإنه ذهب في المبسوط ، إلى أنه لا مدخل
للنساء في الشهادة على الشهادة وهو اختيار المتأخر
وقال في الخلاف : تقبل في الديون والأملاك والعقود ، وقال الشافعي : لا تقبل
بحال ، وقال أبو حنيفة : تقبل في ما لشهادتهن مدخل فيه ، واختار شيخنا ، الأول ،
وفيه نظر ، ووقع في بعض النسخ : ( وتقبل الشهادة على شهادة النساء ) وهو انحراف
هامش
( 1 ) البقرة - 282 .