تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
الأمر الثالث في اللواحق : وفيه مسائل : ( الأولى ) إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم ، ولو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود . وفي النهاية : إن كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما ، وإن كانت تالفة ضمن الشهود .
( الثانية ) إذا ثبت أنهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها ، ومع تلفها أو تعذرها يضمن الشهود .
( الثالثة ) لو كان المشهود به قتلا أو رجما أو قطعا فاستوفي ثم رجع الشهود ، فإن قالوا : تعمدنا ، اقتص منهم أو من بعضهم ، فيرد البعض ما وجب عليهم ، ويتم الولي إن بقي عليه شئ ، ولو قالوا : أخطأنا ،
شرح
مسائل " قال دام ظله " : الأولى ، إذا رجع الشاهدان قبل القضاء ، لم يحكم ، ولو رجعا بعد القضاء ، لم ينقض الحكم ، وضمن الشهود ، إلى آخرها . أقول : رجوع الشاهدين عن الشهادة لا يخلو إما أن يكون قبل حكم الحاكم أو بعده ( فعلى الأول ) لا ينفذ الحاكم الحكم ( وعلى الثاني ) لم ينقض الحكم ، بل يضمن الشهود ، ما أتلفوا بشهادتهم ، على اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط ، واختيار المتأخر . وهو أشبه ، لأن حكمه كان شرعيا ثابتا ، ورجوع الشهود يحتمل الكذب ، فلا يقدح فيما جزم به . وقال في النهاية : لا يضمن الشهود ، إلا مع تلف العين ، ومع بقائها ينقض الحكم ، ومنشأ التفصيل غير معلوم ، فالعمل على الأول .