لزمتهم الدية ، ولو قال بعضهم : أخطأنا ، لزمه نصيبه من الدية ولم يمض
إقراره على غيره . ولو قال : تعمدت ، رد عليه الولي ما يفضل ويقتص منه
إن شاء .
وفي النهاية : يرد الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ويقتل ،
والرواية ( 1 ) صحيحة السند ، غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة
بقول واحد .
( الرابعة ) لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ثم رجعا ضمنا المهر
وردت إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني .
شرح
" قال دام ظله " : لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ، ثم رجعا ، ضمنا المهر ، إلى
آخره .
أصل هذه المسألة ، رواية رواها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في شاهدين شهدا على
امرأة بأن زوجها طلقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها ، فأنكر الطلاق ، قال : يضربان
الحد ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ، ثم ترجع إلى زوجها الأول . ( 2 )
ولا يصح حمل هذه الرواية على ظاهرها ، لما يتضمن من الاضطراب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 و 3 من كتاب الشهادات ، وباب 10 حديث 1 منه .
( 2 الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الشهادات .
( 3 ) اضطرابها من وجهين أو ثلاثة ( الأول ) حكمه عليه السلام بضرب الحد ، مع أن شهادتهما صار
سببا للوطء بالشبهة ، ولو يثبت كذب الشاهدين ، ولم يفرض في الرواية رجوعهما عن الشهادة ( الثاني )
ضمان الشاهدين للصداق مع لزومه على الزوج الثاني لكونه دخل بها ، ولم يكن عن زنا ، إلا أن يقال : إن
شهادتها كانت جزء السبب للازدواج فتأمل .
ثم على تقدير كونه بحكم الزنا لم أمر عليه السلام باعتدادها ، مع أنه لا عدة في ماء الزاني فتأمل ، فإنه
يمكن أن يقال بعدم التلازم بين الأمر بالحد وبين عدم كذب الشاهدين والله العالم .