( الثانية ) الأصم ، تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع .
وفي رواية : يؤخذ بأول قوله .
وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية .
( الثالثة ) لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق . وفي قبولها في
الرضاع تردد ، أشبهه : القبول .
شرح
المبسوط أي تقبل في حقوق الله ، ولا تقبل في حقوق الناس .
وهو حسن ، حذرا من تعطيل ( سقوط خ ) حدود الله ، إلا نادرا ، ومنشأ التردد ،
احتمال الوجهين .
" قال دام ظله " : الأصم تقبل شهادته ، فيما لا يفتقر إلى السماع ، وفي رواية يؤخذ
بأول قوله .
لما كانت الشهادة هي العلم بالمشهود به ، فلا يشترط فيه السماع ، إلا فيما
لا يعلم إلا بالسماع ، مثل الإقرار وغيره ، وعليه فالأصم تقبل شهادته ، إلا فيه .
وأما ما يشتمل عليه رواية درست ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام ، عن شهادة الأصم في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني . ( 1 )
ففيه إشكال ظاهر ، وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، والعمل على الأول .
" قال دام ظله " : لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق ، وفي قبولها في
الرضاع تردد أشبهه القبول .
منشأ التردد ، النظر إلى قول الأصحاب ، فإن الشيخ ذهب في الخلاف إلى المنع
مستدلا بالإجماع ، وعليه أكثر أتباعه والمتأخر ، وذكر في المبسوط القولين .
وذهب المفيد وسلار إلى القبول ، واختاره شيخنا دام ظله ، وهو أشبه ، لأنه مما
يخفى على الرجال غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 3 من كتاب الشهادات .