تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
( الثانية ) الأصم ، تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع . وفي رواية : يؤخذ بأول قوله . وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية .
( الثالثة ) لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق . وفي قبولها في الرضاع تردد ، أشبهه : القبول .
شرح
المبسوط أي تقبل في حقوق الله ، ولا تقبل في حقوق الناس . وهو حسن ، حذرا من تعطيل ( سقوط خ ) حدود الله ، إلا نادرا ، ومنشأ التردد ، احتمال الوجهين . " قال دام ظله " : الأصم تقبل شهادته ، فيما لا يفتقر إلى السماع ، وفي رواية يؤخذ بأول قوله . لما كانت الشهادة هي العلم بالمشهود به ، فلا يشترط فيه السماع ، إلا فيما لا يعلم إلا بالسماع ، مثل الإقرار وغيره ، وعليه فالأصم تقبل شهادته ، إلا فيه . وأما ما يشتمل عليه رواية درست ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن شهادة الأصم في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني . ( 1 ) ففيه إشكال ظاهر ، وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، والعمل على الأول . " قال دام ظله " : لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق ، وفي قبولها في الرضاع تردد أشبهه القبول . منشأ التردد ، النظر إلى قول الأصحاب ، فإن الشيخ ذهب في الخلاف إلى المنع مستدلا بالإجماع ، وعليه أكثر أتباعه والمتأخر ، وذكر في المبسوط القولين . وذهب المفيد وسلار إلى القبول ، واختاره شيخنا دام ظله ، وهو أشبه ، لأنه مما يخفى على الرجال غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 3 من كتاب الشهادات .
كشف الرموز — صفحة 525 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني