وفي شهادته على المولى قولان ، أظهرهما : المنع ، ولو أعتق قبلت
للمولى وعليه .
ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده فورثهما غير الحمل فأعتقهما الوارث
شرح
شهادة المملوك لمولاه لا غير .
وإذا تقرر هذا ، فهل تقبل شهادته على مولاه ؟ قال المفيد والشيخ في النهاية : لا ،
وتقبل له ، وهو اختيار سلار وأبي الصلاح ، وادعى المتأخر عليه الإجماع .
واختيار الشيخ في الاستبصار أنه لا تقبل لمواليهم ، وتقبل لمن عداهم ، تأويلا
للروايات الواردة بالمنع مطلقا ، فيلزم من هذا أنه تقبل عليهم ، لأنه داخل في
الاستثناء ، وهو الظاهر من كلام ابني بابويه .
وحكى المتأخر ، عن الاستبصار أن الشيخ قال فيه : لا تقبل شهادة العبد
لسيده ولا عليه ، وهو غلط ، إما منه أو في النسخة ، ودعوى الإجماع هنا طرفة ( غلط
خ ) .
واستناد الشيخين وأتباعهما يمكن أن يكون برواية ابن أبي يعفور ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مولاه
( مواليه خ ) ؟ فقال : يجوز في الدين والشئ اليسير ( 1 ) .
ووجه الاستدلال ، أنها إذا كانت على مواليه ، فقد يصدق أنها لغير مواليه .
ومضمون الخبر دال على أن في غير الدين والشئ اليسير لا تسمع ، لكن من جوز في
صورة جوز في الجمع ، وكذا من منع .
ووجه ما اختاره في الاستبصار ، هو التوفيق بين الروايتين .
ووجه دعوى الإجماع ، هو المكابرة .
" قال دام ظله " : ولو أشهد عبدين ( عبديه خ ) بحمل أنه ولده ، فورثهما ( فورث خ )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 8 من كتاب الشهادات .