وقيل : تقبل في الشئ الدون ، وبه رواية نادرة .
ويلحق بهذا الباب مسائل
( الأولى ) التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول لتطرق التهمة ،
وهل ( 1 ) يمنع في حقوق الله تعالى ؟ على ( فيه خ ) تردد .
شرح
إلا في الشئ اليسير ، إذا رأيت منه صلاحا . ( 2 )
والوجه أن تبنى المسألة على قولين ، فمن قال : إن ولد الزنا كافر - وهو الأكثر -
فالقول الأول ، ومن قال : ليس بكافر ، تقبل في الدون وغيره .
وندرة الرواية ( 3 ) قلة ورودها .
وهي مخالفة للأصل ، فلا عمل عليها ، ومعارضة بما رواه عبيد بن زرارة ، عن
أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تجوز شهادة ولد الزنا ، ولا يؤم الناس ( 4 ) .
ولهذا قال في الخلاف : لا تقبل شهادة ولد الزنا ، وإن كان عدلا ، واختاره
المتأخر ، بناء على كفره ، وعليه العمل .
" قال دام ظله " : التبرع بالأداء قبل الاستنطاق ، يمنع القبول ، لتطرق التهمة ،
وهل يمنع في حقوق الله تعالى ؟ فيه تردد .
لا شك أن التبرع بأداء الشهادة يوهم التهمة ، فلا تقبل في حقوق الناس
بلا خلاف .
وفي حقوق الله قولان ، أطلق في النهاية المنع فيهما ، للتهمة ، وفصل ( فصله خ ) في
هامش
( 1 ) وهل يمنع في حقوق الله أم لا ؟ قولان ، على تردد ( الرياض ) .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 5 من كتاب الشهادات .
( 3 ) يعني ما ذكره المصنف من قوله قدس سره : ( نادرة ) المراد القلة .
( 4 ) الوسائل باب 31 حديث 6 من كتاب الشهادات ، ولفظه هكذا : قال : سمعت أبا جعفر عليه
السلام ، يقول : لو أن أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل ، وفيهم ولد ، وفيهم ولد الزنا لحددتهم جميعا ، لأنه لا تجوز
شهادته ولا يؤم الناس .