ولا تقبل شهادة السائل بكفه لما يتصف به من مهانة النفس ،
فلا يؤمن خدعه .
وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما : القبول .
شرح
" قال دام ظله " : وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما القبول .
رواية المنع رواها صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما
السلام ( في حديث ) قال : والعبد المملوك لا يجوز شهادته ( 1 ) .
ورواها أيضا الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ( 2 ) .
ورواية القبول رواها الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد
الطائي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في شهادة المملوك ،
قال : إذا كان عدلا ، فهو جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن
الخطاب ( 3 ) .
ورواها ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان
عدلا ( 4 ) .
وعليها عمل الأصحاب ، إلا ابن الجنيد وابن أبي عقيل .
وجمع الشيخ بين الروايتين ، بحمل الأوليين على التقية ، أو على أن المراد منها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 ذيل حديث 10 من كتاب الشهادات .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 12 من كتاب الشهادات .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من كتاب الشهادات ، وتمامه ، وذلك أنه تقدم إليه مملوك في
شهادة ، فقال : إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك ،
أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك .
( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب الشهادات .