وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته .
شرح
عليه الإجماع .
وقال المرتضى : تقبل ، تمسكا بالأصل ، وبقوله تعالى : ولو على أنفسكم
أو الوالدين ( 1 ) .
وفي الاستدلال به ضعف ، لأن أداء الشهادة لا يستلزم القبول ، واستناد الأولين
إلى الروايات وعليه العمل .
" قال دام ظله " : وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته ، وشرط بعض الأصحاب
انضمام غيره من أهل الشهادة وكذا في الزوجة ، وربما صح فيها الاشتراط .
ذهب الشيخ وأتباعه إلى أن شهادة الزوج لزوجته ، والزوجة لزوجها لا تقبل ،
إلا إذا انضمت إليها شهادة عدل آخر .
أقول : أما في الزوجة ، فقد روى الشيخ في التهذيب ومحمد بن يعقوب الكليني
في الكافي ، عن ثقات ، مرفوعا إلى الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
تجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها ، إذا كان معها غيرها ( 3 ) وفي هذا المعنى
أخرى ، عن زرعة ، عن سماعة ( 4 ) .
ويقويها أن في الزوجة ضعف قوة في المزاج ، يميل معه طبعها إلى موافقة الزوج .
وأما في الزوج فما وقفنا فيه على دليل ، فنطالب الشيخ بالبرهان ، وادعى
المتأخر على المسألتين الإجماع ، وما ثبت ، فالوجه التفصيل ، وهو مذهب شيخنا دام
ظله .
ويظهر فائدة الضميمة في الزوج عند من يقول بها ، فيما يجوز قبول شهادة الواحد
هامش
( 1 ) النساء - 135 ( 2 ) يعني متصلا سنده إلى الحلبي وليس المراد الرفع المصطلح في علم الحديث .
( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب الشهادات .
( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ولفظه هكذا : قال ( في حديث ) : وسألته
عن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال : نعم ، والمرأة لزوجها ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معها غيرها .