وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل الشهادة .
وكذا في الزوجة ، وربما صح فيها الاشتراط .
والصحبة لا تمنع القبول كالضيف والأجير على الأشبه .
شرح
مع اليمين ، وفي الزوجة في الوصية ، إذا كانت لزوجها .
" قال دام ظله " : والصحبة ، لا تمنع القبول ، كالضيف والأجير ، على الأشبه .
أقول : شهادة الضيف لا نزاع في قبولها ، وإنما اختلف في شهادة الأجير لمن
استأجره .
فذهب ابنا بابويه والشيخ وأتباعه إلى المنع من قبولها ، وهو في رواية أحمد بن
الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل
النميري ، عن العلاء ، بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام لا يجيز ( لا يجوز خ ) شهادة الأجير ( 1 ) .
وحملها الشيخ في الاستبصار على حال كونه أجيرا لمن هو أجير له ( 2 ) .
والوجه الطعن في الرواية ، فإن الحسن بن علي بن فضال ، فاسد العقيدة ،
والذهاب إلى ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بشهادة
الضيف إذا كان عفيفا صائنا ، قال : وتكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس
بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته ( 3 ) .
( فإن قيل ) : في طريقها سماعة ( قلنا ) ينجبر ضعفها بقوله تعالى واستشهدوا
شهيدين من رجالكم ( 4 ) وقوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من كتاب الشهادات .
( 2 ) في الاستبصار بعد نقل الخبر ما هذا لفظه . قال محمد بن الحسن : هذا الخبر وإن كان عاما في أن
شهادة الأجير لا تقبل على سائر الأحوال ومطلقا ، فينبغي أن يخص ويقيد بحال كونه أجيرا لمن هو أجير
له ، فأما لغيره أو له بعد مفارقته له فإنه لا بأس بها على كل حال ، انتهى ( ج 3 ص 21 ) .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من كتاب الشهادات .
( 4 ) البقرة - 282 .
( 5 ) الطلاق . - 2 .