( الخامس ) ارتفاع التهمة : فلا تقبل شهادة الجار نفعا ، كالشريك فيما
هو شريك فيه ، والوصي فيما له فيه ولاية .
ولا شهادة ذي العداوة الدنيوية ، وهو الذي يسر بالمساءة ويساء
بالمسرة .
والنسب لا يمنع القبول .
وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف ، أظهره : المنع .
شرح
أكذب نفسه ، وتاب أتقبل شهادته ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وما رواه ابن محبوب ، عن ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب ، وتوبته أن يرجع مما قال ويكذب
نفسه ، عند الإمام وعند المسلمين ، فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل شهادته بعد
ذلك ( 2 ) .
وأورد المتأخر عليه إشكالا ، تقريره أن القاذف مأمور بالتوبة ، فلا تجوز التوبة
بإكذاب نفسه ، لأنه قد يكون صادقا ، فيكون كاذبا في هذا القول ، فيحتاج إلى
توبة أخرى ، ويلزم أيضا أن يكون مأمورا بإكذاب نفسه ( بالكذب خ ) وذهب إلى
أن توبته أن يقول : القذف حرام أو باطل ، أو يقول : أخطأت .
هذا هو القول المتكلف ، وخرجه المروزي أولا ، واستحسنه الشيخ في الخلاف ،
واختاره المتأخر ، وهو أشبه ، ولولا الخبر المتلقى بالقبول ، لقلنا به ( والله أعلم خ ) .
" قال دام ظله " : وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف ، أظهره المنع .
ذهب الشيخان ، وابنا بابويه ، وسلار ، وأبو الصلاح إلى المنع ، وادعى المتأخر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 1 من كتاب الشهادات ، وفيه محمد بن الفضيل بدل محمد بن أبي
الفضيل .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من كتاب الشهادات .