( الرابع ) العدالة : ولا ريب في زوالها بالكبائر .
وكذا في الصغائر مصرا ، أما الندرة من اللمم فلا . ولا يقدح اتخاذ
الحمام للأنس ، وإنفاذ الكتب . أما الرهان عليها فقادح لأنه قمار .
واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة .
وكذا الغناء وسماعه ، والعمل بآلات اللهو وسماعها ، والدف إلا
في الأملاك والختان ، ولبس الحرير للرجل إلا في الحرب ، والتختم
بالذهب ، والتحلي به للرجال .
ولا تقبل شهادة القاذف ، وتقبل لو تاب .
وحد توبته إكذاب ( أن يكذب خ ) نفسه .
وفيه قول آخر متكلف .
شرح
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل تجوز شهادة أهل الذمة ( ملة خ ) على غير
أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم ، جاز شهادة غيرهم ، أنه
لا يصلح ذهاب حق أحد . ( 1 )
وعليها فتوى الشيخ في النهاية .
والمنع مذهبه في المبسوط ، وهو أشبه .
إذ العدالة شرط في القبول ، ولا فسق أعظم من الكفر ، وعليه المتأخر .
" قال دام ظله " : وحد توبته إكذاب نفسه ، وفيه قول آخر متكلف .
القول الأول للأصحاب إلا المتأخر ، ومستنده روايات ( منها ) ما رواه محمد بن
أبي الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
القاذف بعد ما يقام عليه الحد ، ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من كتاب الشهادات .