واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ،
ومحصلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول
قولهم ، وشرط الشيخ في الخلاف : أن لا يفترقوا .
شرح
وطلحة بن زيد عامي ، ذكر ذلك الشيخ والنجاشي .
" قال دام ظله " : واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ، إلى
آخره .
أسند الاختلاف إلى العبارة ، وهو حسن ، لأنهم ما اختلفوا في القبول .
قال المفيد : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص ( 1 ) إذا كانوا يعقلون
ما يشهدون به ، ويعرفونه ، ويؤخذ بأول كلامهم ، ولا يؤخذ بآخره ( 2 ) .
وفي رواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، يقبل في القتل ، ويؤخذ بأول
كلامهم لا بالثاني ، ومثله عن محمد بن حمران ( 4 ) .
وقال الشيخ في النهاية : تقبل في الشجاج والقصاص ، ويؤخذ بأول كلامهم
وعليه المتأخر .
وفي الخلاف ، تقبل في الجراح ما لم يتفرقوا ، إذا اجتمعوا على مباح ، وبه قال
أبو الصلاح الحلبي .
والقدر المجمع ( المجتمع خ ) عليه القبول في الجراح ، مع بلوغ العشر ، وأول
الكلام ، فعليك به .
هامش
( 1 ) في نسخة المقنعة المطبوعة في الشجاج والجراح .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 6 من كتاب الشهادات .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ولفظه هكذا : قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل ، يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه .
( 4 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من كتاب الشهادات .