ولو امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة .
ولو التمس حبسه حبس ، ولو ادعى الإعسار كلف البينة ، ومع ثبوته
ينظر .
وفي تسليمه إلى الغرماء رواية ، وأشهر منها : تخليته .
ولو ارتاب بالمقر توقف في الحكم حتى يستبين حاله .
وأما الإنكار ، فعنده يقال للمدعي : ألك بينة ؟ فإن قال : نعم ، أمر
بإحضارها ، فإذا حضرت سمعها .
ولو قال : البينة غائبة ، أجل بمقدار إحضارها .
شرح
" قال دام ظله " : وفي تسليمه إلى الغرماء ، رواية ، وأشهر منها تخليته .
هذه رواها السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، إن عليا عليه السلام
كان يحبس في الدين ، ثم ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له
مال ، دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ( الحديث ) ( 1 ) .
والسكوني عامي وأشهر منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
كان علي عليه السلام ، لا يحبس في السجن ( 2 ) ( إلا ثلاثة ، الغاصب ، ومن أكل مال
اليتيم ( يتيم خ ) ظلما ، ومن اؤتمن على أمانة ، فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه
غائبا كان أو شاهدا ( 3 ) .
" قال دام ظله " : فإن قال : نعم ، أمر بإحضارها .
الأمر هنا بمعني القول ، تقديره يقول له : أحضرها ، وليس هذا القول لازما له ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من كتاب الحجر ، وتمامه : إن شئتم أجروه ، وإن شئتم
استعملوه .
( 2 ) وفي الوسائل كما في التهذيب ( في الدين ) بدل ( في السجن ) .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب كيفية الحكم .