ولغيره عليه السلام في حقوق الناس ، وفي حقوق الله قولان .
( الثانية ) إن عرف عدالة الشهود حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ،
وإن جهل الأمرين فالأصح : التوقف حتى يبحث عنهما .
( الثالثة ) تسمع شهادة التعديل مطلقة ، ولا تسمع شهادة الجرح إلا
مفصلة .
( الرابعة ) : إذا التمس الغريم إحضار غريمه ( الغريم خ ) وجب إجابته
ولو كان امرأة إن كانت برزة .
ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما .
( الخامسة ) الرشوة على الحاكم حرام ، وعلى المرتشي إعادتها .
شرح
" قال دام ظله " : إن عرف عدالة الشهود ، حكم ، إلى آخره .
أقول : حال الشهود لا يخلو من ثلاثة ( إما ) معلوم العدالة ، وهو يقتضي قبول
الشهادة ( وإما ) معلوم الفسق ، وهو يقتضي إطراحها ( وإما ) مجهول الحال ، وهنا
قولان ، قال الشيخ : يقبل ، مستدلا بالإجماع ، وبأن الأصل في المسلم هو العدالة ،
وبأنه لم ينقل عن الصحابة ، والتابعين البحث عن حال المسلم .
وقال المفيد وسلار : يتوقف حتى يستبين حالهم .
وهو الوجه ، واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله .
( والجواب ) عن الإجماع منعه ( وعن الثاني ) أن الإسلام لا يقتضي العدالة ،
وقوله ( فقولكم خ ) ( قولك خ ) : الأب الأصل في المسلم هو العدالة بهذا المعنى مسلم ،
وبمعنى آخر ممنوع ، وقد يجوز ( جاز خ ) ( جوزنا خ ) تأخر المقتضى عن المقتضي لمانع ،
فلا تكون العدالة متحققة ، وشرط قبول الشهادة هو العلم بالعدالة ، لا التجويز .
( وعن الثالث ) إن عدم النقل لا يدل على عدم الوقوع ، ولو ثبت لا يكون حجة ،
لجواز عدم الحاجة إليه في أعصارهم .