المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف :
ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا لكن إن رأى الحاكم
إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه ( 1 ) أردع جاز .
ويستحب للحاكم تقديم العظة
ويجزيه أن يقول ; والله ماله قبلي كذا
ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان
. ولا تغليظ لما دون نصاب القطع
ويحلف الأخرس بالإشارة وقيل : يوضع يده على اسم الله تعالى في
المصحف
وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن
شربه كان حالفا وإن امتنع ألزم الحق
ولا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا معذورا كالمريض
شرح
" قال دام ظله " : ويحلف الأخرس بالإشارة ، إلى آخره .
أقول : الحلف بالإشارة للمصنف ، حملا على سائر أموره .
والقول بوضع يده على اسم الله في المصحف مع الإشارة ، قول الشيخ رحمه الله
في النهاية ، وتبعه المتأخر ، تقوية للإشارة .
والقول بشرب غسالة اليمين ( في خ ) المكتوبة ، قول صاحب الوسيلة ، استنادا
إلى رواية محمد بن مسلم المتقدمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إن رأى الحاكم إحلاف الذمي بل مطلق الكافر كما قيل بما يقتضيه دينه كونه أردع ، وأكثر
منعا له عن الباطل إلى الحق من الحلف بالله عز وجل جاز ( الرياض ) .
( 2 ) المتقدم ذكرها آنفا .