( بنفسه خ ) ، وربما وجب .
النظر الثاني : في الآداب
وهي مستحبة ومكروهة :
فالمستحب : إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره .
والجلوس في قضائه مستدبر القبلة ، وأن يأخذ ما في يد المعزول من
شرح
وربما وجب
أقول : استحباب القبول يكون في موضع يوجد مثله ، ولا يلزمه حاكم الأصل
إلزاما بتة ( البتة خ ) ومع نقيض الشرطين وجب القبول ، ولهذا قال الشيخ في
الخلاف : لو ألزمه الإمام عليه السلام ، لم يكن له الامتناع .
ورد عليه شيخنا دام ظله في الشرائع ، وقال : نحن نمنع الإلزام ، إذ الإمام عليه السلام ، لا يلزم بما ليس لازما .
والذي يظهر أن هذا غير وارد على كلام الشيخ ، لأنه قال في مقدم كلامه
( الكلام خ ) : متى عين الإمام عليه السلام واحدا مع وجود مثله لم يكن له الامتناع
منه ، لأن المعصوم إذا أمر لا يجوز خلافه ، فمنع الامتناع ، لأنه مخالفة المعصوم ، لا لأنه
لازم له ، والإمام لا بد له من تعيين واحد ( أحد خ ) فلو جوزنا الامتناع ( من قبوله خ )
لكان تجويزا لمخالفة الإمام عليه السلام ، وهو غير جائز . ( 1 )
" قال دام ظله " : والجلوس في قضائه مستدبر القبلة .
هذا مذهب الشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة ، ليكون وجه الخصوم إلى
القبلة ، فيكون أردع ، وعليه المتأخر .
وقال في المبسوط : مستقبل القبلة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : خير
المجالس ما استقبل به القبلة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ ( غير لازم ) بدل قوله ( غير جائز ) والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) الوسائل باب 76 حديث 3 من أبواب العشرة من كتاب الحج 8 ص 475 .