ولا ينعقد للمرأة .
وفي انعقاده للأعمى تردد ، والأقرب : أنه لا ينعقد لمثل ما ذكرناه في
الكتابة .
وفي اشتراط الحرية تردد ، الأشبه : أنه لا يشترط .
ولا بد من إذن الإمام ، ولا ينعقد بنصب العوام له .
نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم .
ومع عدم الإمام عليه السلام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت
عليهم السلام الجامع للصفات .
وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق من نفسه
شرح
والأول اختيار الشيخ في المبسوط وأتباعه والمتأخر ، وكذا اختار ألا يكون
أعمى ، وهو أقرب احتياطا ، لوقوع الغلط والاشتباه .
" قال دام ظله " : وفي اشتراط الحرية تردد ، الأشبه أنه لا يشترط .
منشأ التردد النظر إلى فتوى الشيخ في المبسوط بالاشتراط ، وما نعرف المستند .
والوجه الانعقاد ، ولو كان عبدا ، عملا بالأصل ، ولقول الصادق عليه السلام :
من روى أحاديثنا ، وعرف أحكامنا ، فاجعلوه قاضيا فإني جعلته قاضيا ( 1 ) ولفظ
( من ) يتناول الحر والعبد .
" قال دام ظله " : وقبول القضاء ، عن السلطان العادل مستحب ، لمن يثق بنفسه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب صفات القاضي ، ولفظه هكذا : عن أبي خديجة ، قال :
بعثني أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في
شئ من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا
وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر ، وليلاحظ
حديث 1 من هذا الباب أيضا وإن كان لفظه مختلفا .