وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه : نعم ، لاضطراره إلى ما لا يتيسر
لغير النبي صلى الله عليه وآله إلا بها .
شرح
الكتب والرجال .
ولهذا قال دام ظله : ( ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى ) هو أن يكون عارفا
بالكتاب ناسخه ومنسوخه عامه وخاصه ندبه وإيجابه ، عالما باللغة والإعراب ، لقول
الصادق عليه السلام : ونحن قوم فصحاء ، فإذا رويتم عنا ( حديثا خ ) فأعربوه ( ها
خ ) ( 1 ) .
وقال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرضا ( الرحمة
خ ) وملائكة العذاب . ( 2 )
وعنه عليه السلام من حكم درهمين بغير ما أنزل الله ، فهو كافر ( 3 ) .
" قال دام ظله " : وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ الأشبه نعم ، لاضطراره إلى
ما لا يتيسر لغير النبي صلى الله عليه وآله إلا بها .
اختلف في أن النبي صلى الله عليه وآله هل كان عالما بالكتابة بعد البعثة أم
لا ؟ المروي نعم ، لاحتياج الحكومة إليها ، وقيل : لا ، لقوله تعالى : وما كنت تتلو
من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ( 4 ) .
فمن قال بالأول ، يشترط هنا الكتابة ، ومن قال بالثاني ، لا يشترط .
ويرد عليه أنه ربما كان في طرفه عليه السلام لحسن ضبطه وحفظه وأمنه من
النسيان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 25 من أبواب صفات القاضي ، ولفظه في الوسائل هكذا : أعربوا
حديثنا فإنا قوم فصحاء .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، وتمامه : ولحقه وزر من عمل بفتياه .
( 3 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب صفات القاضي ، تجد هذا في غير واحد من أخبار الباب .
( 4 ) العنكبوت - 48 .