وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، والمروي : جواز صدقته ، والأولى : المنع .
ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه ، وإذا أطلق فالنظر
لأرباب الوقف .
( الرابع ) في الموقوف عليه :
ويشترط وجوده وتعيينه ، وأن يكون ممن يملك ، وأن لا يكون الوقف
عليه محرما .
شرح
فتعميم هذا القول ما اخترناه .
" قال دام ظله " : وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، والمروي جواز صدقته . . الخ .
أقول : التردد من المصنف ، والرواية إشارة إلى ما رواه زرعة ، عن سماعة ، قال :
سألته عن طلاق الغلام ، ولم يحتلم وصدقته ؟ فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة
في موضعها وحقها ، فلا بأس ، وهو جائز .
فقال الشيخ في الاستبصار : وقد حد ذلك بعشر سنين ، وأفتى عليه في النهاية .
والمتأخر ذاهب إلى المنع ، وهو المختار .
( لنا ) إن الحجر عن التصرف ثابت ، فلا يرتفع إلا بمؤثر ، وهو البلوغ خمسة
( بخمسة خ ) عشر سنة ، أو الإنبات ، أو الاحتلام ، فمع عدمه لا يصح التصرف .
" قال دام ظله " : ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ، على الأشبه .
هذا مقتضى النظر ومذهب الشيخ لأنه حق له ، فله أن يضعه حيث شاء ،
فأما مع الإطلاق فمبني ( فيبنى خ ) على انتقال الملك فمن قال : ينتقل إلى الله ،
فالنظر إلى الحاكم ، ومن قال : ينتقل إلى الموقوف عليهم ، وهو المذهب ، فالنظر إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 7 ج 15 ص 325 .