ولو شرط عوده عند الحاجة فقولان ، أشبههما : البطلان .
( الثاني ) في الموقوف
ويشترط أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا ،
ويصح إقباضها ، مشاعة كانت أو مقسومة .
( الثالث ) في الواقف عليه :
ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف .
شرح
بعد ذلك .
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم
لورثته يتوارثونها بينهم فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة
درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا ،
وبقيت الغلة .
قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج
من الغلة ؟ قال : نعم إذا رضوا كلهم ، وكان البيع خيرا لهم باعوا .
" قال دام ظله " : ولو شرط عوده عند الحاجة ، فقولان ، أشبههما البطلان .
أقول : ذهب الثلاثة ( 2 ) وسلار وأتباعهم إلى أن الشرط صحيح ، وله الرجوع ،
إلا أن الشيخ في النهاية أخرجه من الوقف ، فقال : إذا مات الواقف ، والحال
ما ذكرناه فيكون ميراثا ، ولم يمض الوقف .
وذهب المتأخر إلى بطلان الوقف ، وهو أشبه ( لنا ) أن المقتضي للوقف التأبيد ،
وهو شرط في صحته ، فمتى انتفى الوقف ، وللشيخ قول في المبسوط ، ومسائل
الخلاف في كتاب البيوع ، بأن الشرط في الوقف يبطل لأنه عقد لازم من الطرفين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 8 من كتاب الوقوف والصدقات .
( 2 ) هم علم الهدى والشيخ المفيد الشيخ الطوسي قدس سرهم .