ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى
ورثة الواقف طلقا .
وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي .
شرح
" قال دام ظله " : وقيل ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي .
القائل بهذا ، المفيد وسلار والمتأخر تمسكا بأنه وقف تام خرج عن مالك
الواقف فلا يعود إليه .
وذهب الشيخ في النهاية والخلاف وصاحب الواسطة إلى أنه ينتقل إلى الواقف ،
أو إلى ورثته مع عدمه ، تمسكا بأن الأصل بقاء الملك على مالكه الدليل ،
ولا دليل على الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه .
وتردد في المبسوط حاكيا أن القولين للأصحاب ، وإن رواياتهم شاهدة برجوعه
إلى الواقف حيا وورثته ميتا .
ولنا في المسألة تردد ، منشأه هل هذا وقف صحيح أو إعمار ؟
ولم أظفر بعد بالروايات ، إلا بما رواه الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ،
عن جعفر بن حنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة له
على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة ،
بثلاثمائة درهم في كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ؟
فقال جائز للذي أوصى له بذلك .
قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها إلا خمسمائة درهم ؟ فقال :
أليس في وصيته أن يعطي الذي أوصي له من الغلة ( من تلك الغلة يه ) ثلاثمائة
درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته لأمه ؟ قلت : نعم ، قال : ليس
لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما يبقى
هامش
( 1 ) لا يخفى أن الرواية المنقولة في النسخ كانت مغلوطة ومختلفة جدا ، ولذا نقلناها من الوسائل .