تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا . وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي .
شرح
" قال دام ظله " : وقيل ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي . القائل بهذا ، المفيد وسلار والمتأخر تمسكا بأنه وقف تام خرج عن مالك الواقف فلا يعود إليه . وذهب الشيخ في النهاية والخلاف وصاحب الواسطة إلى أنه ينتقل إلى الواقف ، أو إلى ورثته مع عدمه ، تمسكا بأن الأصل بقاء الملك على مالكه الدليل ، ولا دليل على الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه . وتردد في المبسوط حاكيا أن القولين للأصحاب ، وإن رواياتهم شاهدة برجوعه إلى الواقف حيا وورثته ميتا . ولنا في المسألة تردد ، منشأه هل هذا وقف صحيح أو إعمار ؟ ولم أظفر بعد بالروايات ، إلا بما رواه الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن جعفر بن حنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة ، بثلاثمائة درهم في كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ؟ فقال جائز للذي أوصى له بذلك . قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها إلا خمسمائة درهم ؟ فقال : أليس في وصيته أن يعطي الذي أوصي له من الغلة ( من تلك الغلة يه ) ثلاثمائة درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته لأمه ؟ قلت : نعم ، قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما يبقى
هامش
( 1 ) لا يخفى أن الرواية المنقولة في النسخ كانت مغلوطة ومختلفة جدا ، ولذا نقلناها من الوسائل .