شرح
العراق أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراك إني أقول : إن قول الله عز وجل :
آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله ، وقوله تعالى :
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وهل هذه إلا فريضتان ؟ وهل
أبقتا شيئا ؟ ما قلت بهذا ( هذا ئل ) ولا طاووس يرويه علي ، قال قارية بن
مضرب : فلقيت طاووسا ، فقال : لا والله ، ما رويت هذا على ابن عباس قط ، وإنما
الشيطان ألقاه على ألسنتهم ( الحديث ) ( 1 ) .
وأيضا هذه ما رويت إلا عن طاووس وحده .
( وعن ) الخبر الثاني ، أن عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف ، مقدوح فيه
عندهم ، لا يحتجون بخبره .
وعن النظر إنا لا نسلم لزوم المخالفة ، لأن الزيادة بالرد لا تنافي التسمية .
وربما استدلوا بقضاء معاذ بن جبل بذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله .
( والجواب ) أنه ليس بحجة .
( فإن قيل ) : لم ينكره النبي صلى الله عليه وآله ( قلنا ) : لجواز أنه ما أخبر به ،
ولو سلمنا أنه وصله ، فمن أين عرفتم عدم الإنكار ؟ فعدم الوصول لا يدل على عدمه .
وأما تخصيصهم العم دون العمة ، فغلط ، يبينه قوله تعالى : للرجال نصيب مما
ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل
منه أو كثر ، الآية ( 2 ) فالتخصيص مناف لمدلول الآية ، فهو باطل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب موجبات الإرث ، وتمامه : قال سفيان ( أحد الرواة ) : أراب
من قبل ابنه عبد الله بن طاووس ، فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء حملا
شديدا ، يعني بني هاشم .
( 2 ) النساء - 7 .