شرح
الرحم الذي يجر به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه ( 1 ) .
( فإن قيل ) : في الخبرين ضعف ، وهما معارضان ، بأخبارنا ( قلنا ) : أخباركم
تصلح معارضة على ما سنذكره .
وأما الضعف ، فلا نسلم ، ولو ثبت ، فينجبر بإجماع طائفتنا ، وهو حجة مع
تحققه ، ولنا فيه غنية هنا ، والزيادة تبرع .
احتجوا بالنص ، والأثر ، والنظر ، أما الأول فقوله تعالى : وإني خفت الموالي
من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ، الآية ( 2 ) .
قالوا : خاف العصبة ، وهي بنوا العم هنا ، قال الله وليا لا وليه ، فيدل أن مع
الولي ترث العصبة .
وأما الأثر ، فما رواه أبو طالب الأنباري ، عن الفرياني ، والصاغاني ، قالا : حدثنا
أبو كريب ، عن علي بن سعيد الكندي ، عن علي بن عابس ، عن ابن طاووس ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : الحقوا بالأموال
الفرائض ، فما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر ( 3 ) .
وما روى عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر أن سعد بن الربيع قتل يوم أحد
وأن النبي صلى الله عليه آله زار امرأته ، فجاءت بابنتي سعد بن الربيع ، فقالت :
يا رسول الله إن أباهما قتل يوم أحد ، وأخذ عمهما المال كله ، ولا تنكحان إلا ولهما
مال ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : سيقضي الله في ذلك ، فأنزل الله تعالى :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، وصدره هكذا : قال : إن في
كتاب علي عليه السلام : إن العمة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الأم ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكل ذي
رحم . . . الخ .
( 2 ) مريم - 5 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب موجبات الإرث ( ج 17 ص 432 ) .