شرح
عصبة الرجل بنوه وقرابته من أبيه ، وفي الاصطلاح مخصوص بقرابة الأب .
فالتعصيب ، توريث الوارث ( الورثة خ ) ( العصبة خ ) مع وجود من هو أقرب
منه ( أولى به خ ) وهو عندنا باطل ، دون الجمهور ، وسنبينه ( سنبين خ ) في مثال ، بنت وعم أو ابنه ، أو بنت وأخت ، فعندنا المال كله للبنت ، نصفه بالتسمية والباقي
( ونصفه خ ) بالرد ، وعندهم النصف لها بالتسمية ، والباقي للعم أو ابنه أو الأخت ،
ويخصون العم لا العمة ، وكذا في كل موضع تفضل الفريضة على السهام .
( لنا ) في المسألة النص والأثر ، أما النص فقوله عز وعلا : وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 1 ) ولا شك أن المراد الأقرب فالأقرب ، وقوله
تعالى : إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ( 2 ) ، شرط في
استحقاق الأخت النصف عدم الولد ، فمع الوجود لا يستحق ، حذرا من خلو الشرط
عن الفائدة .
وأما الأثر فقوله صلى الله عليه وآله : الأقرب يمنع الأبعد ( 3 ) .
وما رواه من طريقنا عبد الله بن بكير ، عن حسين البزاز ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب ( 4 ) .
وما رواه الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام
( في حديث ) قال : إن في كتاب علي عليه السلام ، إن كل ذي رحم فهو بمنزلة
هامش
( 1 ) الأحزاب - 5 ، الأنفال - 75 .
( 2 ) النساء - 176 .
( 3 ) لم نجد إلى الآن ما بهذا المضمون والذي وجدناه ما نقله في كنز العمال : إن الله تعالى يوصيكم
بالأقرب فالأقرب ( راجع ج 11 ص 4 ) .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، ولفظه هكذا : حسين البزاز ،
قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله عليه السلام ، المال لمن هو ؟ للأقرب أو العصبة ؟ قال : المال . . . الخ .