تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
يوصيكم الله في أولادكم ، حتى ختم الآية ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله عمهما ، وقال : إعط الجاريتين الثلثين ، واعط أمهما الثمن ، وما بقي لك ( 1 ) . وأما النظر ، فهو أن الفرض بالتسمية معلوم ، فالزيادة تكون مخالفة للنص . والجواب عن الآية ، لا نسلم أن المراد بالموالي بنو العم ، والظاهر أن المراد هم مع غيرهم ، لجواز الخوف من بنات العم أيضا ، لأنهن بسبب الأرحام ، وسؤال الولي إنما كان ، لأنه أحب إلى طبع البشر . على أنا لا نسلم أن المراد بالولي هو الذكر ، فإن فعيلا يستعمل في المذكر والمؤنث . وعن الخبر الأول ، بأن فيه ضعفا من وجوه ( الأول ) اختلاف ( باختلاف خ ) ألفاظه ، فإنه روي : لأولي رجال ذكر ( رحم خ ) . ( الثاني ) فقد روي عن طاووس بخلاف ذلك ، وأنه تبرأ من هذا القول ، وكذا ابن عباس . رواه أبو طالب الأنباري ، عن محمد بن أحمد العزيزي ( البربري خ ) ( البريدي ئل ) ( التبريزي خ ) مرفوعا ( 2 ) إلى قارية بن مضرب ، قال : جلست إلى ابن عباس ، وهو بمكة ، فقلت : يا بن عباس : حديث يرويه أهل العراق عنك وعن طاووس مولاك ، يرويه ، إن ما أبقت الفرائض ، فلأولي عصبة ذكر ، فقال : أمن أهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب موجبات الإرث ، ورواه أبو داود في سننه ج 3 ص 121 في باب ميراث الصلب بما لفظه : عن جابر بن عبد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى عليه [ وآله ] وسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق ، فجاءت المرأة بابنتين [ لها ] فقالت : يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن قيس ، قتل معك يوم أحد ، وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما كله ، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه ، فما ترى يا رسول الله ؟ فوالله لا تنكحان أبدا إلا ولهما مال ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : يقضي الله في ذلك ، قال : ونزلت سورة النساء ( يوصيكم الله في أولادكم ) الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ادعوا لي المرأة وصاحبها ، فقال لعمهما : اعطهما الثلثين ، واعط أمهما الثمن ، وما بقي فلك ، قال أبو داود : أخطأ بشرفيه إنما هما ابنتا سعد بن الربيع ، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة . ( 2 ) يعني متصلا سنده إلى قارية بن مضرب .