شرح
قيمته ، وينعتق ، ليحوز الإرث ، ولو قصر المال عن قيمته لم يفك ، وقيل : يفك
ويستسعى ( يسعى خ ) في باقيه ، ويفك الأبوان والأولاد ، دون غيرهما ( وقيل ) :
يفك ذو القرابة ، وبه رواية ضعيفة ، وفي الزوج والزوجة تردد .
( قلت ) : علق الحكم على المملوك ، ثم خصصه بالأبوين والأولاد ، وذكر
الخلاف ، ففي العبارة إبهام ما .
بل العبارة المهذبة ، أن يقال ، ولو لم يخلف الميت سوى المملوك ، أجبر مولاه على
بيعه ، إن كان أحد أبوي الميت أو أولاده ، اتفاقا منا ، ويفك و ( قيل ) : يفك
ذو القرابة ، على رواية ، وقيل : والزوجان ، وفيه تردد .
فأقول : إذا خلف الميت من له أهلية استحقاق الإرث ، فلا يخلو ( إما ) أن يكون
حرا ( أو ) مملوكا ، فعلى الأول والثاني محجوب ، وقد ذكر حكمه في مواضعه .
والثاني لا يخلو ( إما ) أن تفي التركة بقيمته ( أو ) تقصر ، فعلى الأول ، لا يخلو
( إما ) أن يكون الأبوين أو الأولاد أو غيرهما .
فالأول يجبر مولاه على البيع ويعتق ، ليحوز الإرث اتفاقا .
وكذا الثاني ، وقال سلار : ولا يعتق سوى الأبوين .
وفي الثالث خلاف بين الثلاثة ( 1 ) ، قال الشيخ في النهاية والمبسوط ، وتبعه
الراوندي وأبو الصلاح : يعتق ذو القرابة واقتصر المفيد والمرتضى على العمودين ،
واختاره المتأخر ، وشيخنا دام ظله ، وهو أصح .
( لنا ) على الأول ، الإجماع و ( على الثاني ) الأخبار ، منها ما رواه ابن أبي عمير ،
عن بكار ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل مات ،
وترك ابنا له مملوكا ، ولم يترك وارثا غيره ، وترك مالا ، فقال : يشتري الابن ويعتق
هامش
( 1 ) يعني بالثلاثة : المفيد ، والشيخ الطوسي ، والسيد المرتضى ، قدس الله أسرارهم .