تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( الثانية ) يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا وإناثا ، والزوج والزوجة . ولا يرث من يتقرب بالأم .
شرح
وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، في باب قضاء الدين عن الميت . والرواية نادرة الورود ، ضعيفة السند ، مخالفة للأصل المسلم ، وهو كون القتل العمد موجبا للقصاص ، منافية لقوله تعالى : فقد جعلنا لوليه سلطانا ( 1 ) ومستلزمة للاجتراء على القتل ، اعتمادا على منع الديان من القصاص ، وهو مضاد لقوله تعالى : ولكم في القصاص حياة ( 2 ) . فالأولى إسقاطها ، والتمسك بالأصل ، المستلزم لعدم منع الديان من القصاص ، ولهذا قال دام ظله : ( الوجه لا ) وعليه المتأخر . لكن توهم ( 3 ) هنا أن الشيخ استند في الفتوى إلى ما رواه صفوان بن يحيى ، عن عبد الحميد بن سعيد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن رجل قتل وعليه دين ، ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين ( 4 ) . فطفق في التأويل على وفق اختياره . وهو وهم ، وقلة الاطلاع على النقل ، وذكرت هذا تنبيها لئلا يغتر ( يعتبر خ ) بكلامه ( 5 ) . " قال دام ظله " : ولا يرث من يتقرب بالأم ، وقيل : يرثها من يرث المال . والقول الأول للشيخين في النهاية والمقنعة ، ومستنده روايات ، منها ما رواه ابن
هامش
( 1 ) الإسراء - 33 . ( 2 ) البقرة - 179 . ( 3 ) الظاهر كونه بصيغة المعلوم ، يعني توهم المتأخر . ( 4 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الدين والقرض ، بالسند الخامس . ( 5 ) يعني لئلا يجعل كلامه معتبرا ومحلا للاعتماد .