( الثانية ) يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا وإناثا ، والزوج
والزوجة .
ولا يرث من يتقرب بالأم .
شرح
وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، في باب قضاء الدين عن الميت .
والرواية نادرة الورود ، ضعيفة السند ، مخالفة للأصل المسلم ، وهو كون القتل
العمد موجبا للقصاص ، منافية لقوله تعالى : فقد جعلنا لوليه سلطانا ( 1 ) ومستلزمة
للاجتراء على القتل ، اعتمادا على منع الديان من القصاص ، وهو مضاد لقوله
تعالى : ولكم في القصاص حياة ( 2 ) .
فالأولى إسقاطها ، والتمسك بالأصل ، المستلزم لعدم منع الديان من القصاص ،
ولهذا قال دام ظله : ( الوجه لا ) وعليه المتأخر .
لكن توهم ( 3 ) هنا أن الشيخ استند في الفتوى إلى ما رواه صفوان بن يحيى ،
عن عبد الحميد بن سعيد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن رجل
قتل وعليه دين ، ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا
الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن
يقضوا عنه الدين ( 4 ) .
فطفق في التأويل على وفق اختياره .
وهو وهم ، وقلة الاطلاع على النقل ، وذكرت هذا تنبيها لئلا يغتر ( يعتبر خ )
بكلامه ( 5 ) .
" قال دام ظله " : ولا يرث من يتقرب بالأم ، وقيل : يرثها من يرث المال .
والقول الأول للشيخين في النهاية والمقنعة ، ومستنده روايات ، منها ما رواه ابن
هامش
( 1 ) الإسراء - 33 .
( 2 ) البقرة - 179 .
( 3 ) الظاهر كونه بصيغة المعلوم ، يعني توهم المتأخر .
( 4 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الدين والقرض ، بالسند الخامس .
( 5 ) يعني لئلا يجعل كلامه معتبرا ومحلا للاعتماد .