وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب .
ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير القاتل وإن بعد ، سواء تقرب
بالقاتل أو بغيره ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل فالإرث للإمام عليه
السلام .
وهنا مسائل
( الأولى ) الدية كأموال الميت يقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه وإن
قتل عمدا إذا أخذت منه الدية .
وهل للديان منع الوارث من القصاص ؟ الوجه : لا ، وفي رواية : لهم
المنع حتى يضمن الوارث الدين
شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل
والده ، ولا يرث الرجل أباه ( الرجل خ ئل ) إذا قتله وإن كان خطأ ( 1 ) .
وما حمل عليه من منعه من الدية ، وجه قريب ، واستحسنه الشيخ في النهاية
والاستبصار .
" قال دام ظله : وهل للديان منع الوارث عن ( من خ ) القصاص ؟ الوجه لا ،
وفي رواية : لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين .
هذه رواها أبو بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل قتل ،
وعليه دين ، وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله ، وعليه دين ؟ فقال :
إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ، ضمنوا الدية
للغرماء وإلا فلا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب موانع الإرث .
( 2 ) الوسائل باب 59 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس وباب 24 حديث 2 من أبواب الدين
والقرض .