ولو وجده لها مالك أو بائع - ولو كان مدفونا - عرفه المالك أو البائع ، فإن
عرفه وإلا كان للواجد .
وكذا ما يجده في جوف دابة .
ولو وجده في جوف سمكة قال الشيخ : أخذه بلا تعريف .
( الثانية ) ما وجده في صندوقه أو داره فهو له ، ولو شاركه في
التصرف غيره كان كاللقطة إذا أنكره .
( الثالثة ) لا تملك اللقطة بحول الحول ، وإن عرفها ما لم ينو التملك .
وقيل : تملك بحول الحول .
شرح
" قال دام ظله " : ولو وجده في جوف سمكة ، قال الشيخ : أخذه بلا تعريف .
ذهب في النهاية والمفيد في المقنعة ، إلى أنه متى وجد في جوف سمكة درة أو
سبيكة وما أشبه ذلك ، أخرج الخمس ، والباقي له ، وذهب أبو يعلى سلار إلى أنه
يعرف إن ابتاعه ، ولا يعرف إن ورثه .
وقال المتأخر : يعرف البايع ، لأنه لم يبع ما وجده المشتري .
والحق أن تعريفه لا حكم له ، ولا دليل عليه ، بخلاف الشاة والبقرة والإبل ،
فالأشبه هو الأول ، وهو اختيار شيخنا دام ظله ، وتعليل المتأخر ضعيف ، لأن البايع
ما ملك ما في بطن السمكة فيحتاج إلى تعريفه .
" قال دام ظله " : لا تملك اللقطة بحول الحول ، وإن عرفها ، ما لم ينو التملك
( وقيل ) : تملك بحول الحول .
نص الشيخ في الخلاف ، أن لا تملك إلا باختياره ، وللشافعي فيه أقوال .
وفي عبارات الأصحاب اختلاف ، قال المفيد وسلار : يتصرف فيه بعد السنة ،
وعليه الضمان ، وقال في النهاية وابنا بابويه : فإن جاء صاحبها بعد السنة وإلا
( هي خ ) كسبيل ماله ، وكذا ذكره المتأخر ، والأول أشبه .