( الثاني ) الملتقط : من له أهلية الاكتساب ، فلو التقط الصبي أو المجنون
جاز ويتولى الولي التعريف .
وفي المملوك تردد ، أشبهه : الجواز .
وكذا المكاتب والمدبر وأم الولد .
( الفصل الثالث ) في الأحكام ، وهي ثلاثة مسائل :
( الأولى ) لا تدفع اللقطة إلا بالبينة ، ولا يكفي الوصف .
شرح
" قال دام ظله " : وفي المملوك تردد ، أشبهه الجواز .
منشأ التردد ، النظر إلى أن العبد ليس له أهلية التملك ، وإلى ما رواه أبو خديجة
سالم بن مكرم الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما للمملوك واللقطة ،
والمملوك لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك ( الحديث ) ( 1 ) .
واختارها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه .
وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، إلى أن له أن يلتقط ، عملا بعموم
الأخبار ، وهو أشبه ، لأن له أهلية الاكتساب ، والاستئمان ( والائتمان خ ) ، وأما
المكاتب والمدبر وأم الولد ، فلهم الالتقاط ، ولا تردد فيه .
" قال دام ظله " : لا تدفع اللقطة إلا بالبينة ، ولا يكفي الوصف ( وقيل ) : يكفي في
الأموال الباطنة ، كالذهب والفضة ، وهو حسن .
( قلت ) : إذا أقام صاحب اللقطة ، البينة ، وجب دفعها إليه ، فأما أن وصف
عفاصها ، ووكاؤها ( وكاها خ ) أو وزنها ، وعددها وحليتها ، ويغلب في الظن صدقه ،
جاز دفعها إليه ، ولا يجب .
وعلى هذا انعقد العمل ، وإليه ذهب الجمهور ، إلا أهل الظاهر ، فإنهم يذهبون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 قطعة من حديث 1 من كتاب اللقطة ، وصدره : قال سأله ذريح عن المملوك
يأخذ اللقطة ؟ فقال . . . الخ .