شرح
ومستند ( إطلاق خ ) الخلاف ، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه
قال : لا تحل لقطة الحرم إلا لمنشد ( 1 ) يعني لمعرف فالوجه ( والوجه خ ) الكراهية ،
توفيقا بين الروايات .
وعلى التقديرات ، لا تحل تملكها ، ويجب التعريف حولا ، فإن لم يجد صاحبها ،
إما يستبقيها أمانة ، أو يتصدق عنه .
وهل يضمن لو لم يرض الصاحب بالصدقة ؟ فيه قولان ، قال في باب اللقطة من
النهاية ، والمفيد في المقنعة : يتصدق ، ولا شئ عليه ، وهو التمسك بأنه تصرف مأذون
فيه شرعا فالضمان ( والضمان خ ) منفي بالأصل ، إلا في موضع الدلالة ، واختاره
ابن البراج في المهذب ، وسلار في رسالته .
وذهب في الخلاف وفي كتاب الحج من النهاية إلى أنه يتصدق بها بشرط
الضمان ، وهو في رواية علي بن أبي حمزه ( 2 ) وقد قدمناها ، واختاره المتأخر ، مستدلا
بأنه مال الغير ، وقال الرسول ( النبي خ ) صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرء
مسلم إلا عن طيبة نفس منه ( 3 ) .
وهو ضعيف ، لأنا سلمنا أنه مال الغير ، ولكن أذن الشرع - ( الشارع خ ) في
التصدق به ، وفي التصرف الشرعي - يسقط الضمان ، حذرا من الإضرار ، فالأشبه
هو الأول .
والجواب عن الرواية ( 4 ) أن التهجم على الأموال بخبر الواحد ، غير جائز ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 487 رقم 12 .
( 2 ) الوسائل باب 17 ذيل حديث 2 من كتاب اللقطة .
( 3 ) وفي الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الغصب ، قال : وفي حديث آخر عن صاحب الزمان
عليه السلام ، قال : لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ، ورواه في العوالي ج 1 ص 222 إلا أنه
قال صلى الله عليه وآله : بطيب من نفسه بدل قوله : عن طيبة نفس منه .
( 4 ) يعني رواية علي بن أبي حمزة .