وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره أخذه .
شرح
وهي وإن كانت مرسلة ، ودلالتها بدليل الخطاب ، لكن يؤيدها ما رواه في
التهذيب ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما
السلام قال ، سألته عن رجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع بها ؟ قال :
يعرفها سنة ، فإن لم تعرف ، حفظها في عرض ماله ، حتى يجئ طالبها ( صاحبها خ )
فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن ( 1 ) .
وعليها فتوى الشيخين وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، وعليه المتأخر .
وقال أبو الصلاح وسلار : لا يعرف ما مقداره درهم ، إلا إن زاد ، والأول أشبه ،
وعليه العمل ، وأيضا هو مقتضى الاحتياط في الدين .
" قال دام ظله " : وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره أخذه ، وقيل : يحرم ،
إلى آخره .
قال الشيخ في النهاية : لقطة الحرم لا يجوز أخذها ، وقال في الخلاف : يجوز
أخذها ، ويجب تعريفها ، ويظهر مثل ذلك من كلام المفيد وابن بابويه في المقنع
وسلار .
وقال علي بن بابويه في رسالته : والأفضل له ترك لقطة الحرم . ( 2 )
ومستند النهاية ما روي عن أبي بصير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح
موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : بئس
ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، قال : قلت : فإن ( فقد خ ) ابتلي بذلك ؟ قال :
يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه ، فلم يجد له باغيا ؟ قال : يرجع إلى بلده ، فيتصدق به على
أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء صاحبه ( طالبه خ ) فهو له ضامن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من كتاب اللقطة .
( 2 ) في بعض النسخ : أن يترك لقطة الحرم .
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب اللقطة .