تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره أخذه .
شرح
وهي وإن كانت مرسلة ، ودلالتها بدليل الخطاب ، لكن يؤيدها ما رواه في التهذيب ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال ، سألته عن رجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع بها ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم تعرف ، حفظها في عرض ماله ، حتى يجئ طالبها ( صاحبها خ ) فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن ( 1 ) . وعليها فتوى الشيخين وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، وعليه المتأخر . وقال أبو الصلاح وسلار : لا يعرف ما مقداره درهم ، إلا إن زاد ، والأول أشبه ، وعليه العمل ، وأيضا هو مقتضى الاحتياط في الدين . " قال دام ظله " : وما كان أزيد ، فإن وجده في الحرم كره أخذه ، وقيل : يحرم ، إلى آخره . قال الشيخ في النهاية : لقطة الحرم لا يجوز أخذها ، وقال في الخلاف : يجوز أخذها ، ويجب تعريفها ، ويظهر مثل ذلك من كلام المفيد وابن بابويه في المقنع وسلار . وقال علي بن بابويه في رسالته : والأفضل له ترك لقطة الحرم . ( 2 ) ومستند النهاية ما روي عن أبي بصير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، قال : قلت : فإن ( فقد خ ) ابتلي بذلك ؟ قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه ، فلم يجد له باغيا ؟ قال : يرجع إلى بلده ، فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء صاحبه ( طالبه خ ) فهو له ضامن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من كتاب اللقطة . ( 2 ) في بعض النسخ : أن يترك لقطة الحرم . ( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب اللقطة .