وكذا حكم الدابة والبقرة ، ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير
كلاء ولا ماء ، ويملكه الآخذ .
والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها لا تمتنع من صغير
السباع ويضمنها .
وفي رواية ضعيفة : يحبسها عنده ثلاثة أيام ، فإن جاء صاحبها وإلا
تصدق بثمنها .
وينفق الواجد على الضالة إن لم يتفق سلطان ينفق من بيت المال .
وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه : نعم .
شرح
لقول النبي صلى الله عليه وآله ، لما سأل عن الشاة الضالة بالفلاة : هي لك أو
لأخيك ، أو للذئب ، قال : وما أحب أن أمسها ( 1 ) .
فهذا معنى قوله ( 2 ) : ( وأخذه في صورة الجواز مكروه ) هذا إذا وجد في الخراب .
فإذا وجد في العمران ، فلا يجوز الأخذ بحال .
وإذا تقرر هذا ، فإذا وجدت الشاة في فلاة ، ففي رواية ابن أبي يعفور ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : جاءني ( جاء خ ) رجل من أهل المدينة ، يسألني ( فسألني خ )
عن رجل أصاب شاة ، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ، ويسأل عن صاحبها ، فإن
جاء صاحبها ، وإلا باعها وتصدق بثمنها عنه ( 3 ) .
وعليها فتوى الشيخ وتبعه المتأخر ، واختاره شيخنا في الشرائع .
وقال المفيد : يأخذها ويضمن قيمتها ، وهو اختيار شيخنا في هذا الكتاب .
" قال دام ظله " : وهل يرجع ( أي المنفق ) على المالك ؟ الأشبه نعم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 صدر حديث 5 من كتاب اللقطة .
( 2 ) يعني المصنف رحمه الله .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 7 من كتاب اللقطة .