وقيل : تسقط الشفعة استنادا إلى رواية فيها احتمال .
وللشفيع المطالبة في الحال . ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته . وفيه قول
آخر .
شرح
قال دام ظله " : وللشفيع المطالبة في الحال ، ولو أخر لا لعذر ، بطلت شفعته ، وفيه
قول آخر .
اختلف الشيخ والمرتضى ، في أن الشفعة هل هي على الفور أم لا ؟ قال الشيخ :
نعم متى تركها مع القدرة تبطل ، تمسكا بأن الدليل قائم على الفور ، وهو الإجماع ،
ولا دليل على التأخير ، فلا يرجع إليه ، وهو اختيار شيخنا دام ظله
وذهب المرتضى إلى أن الشفعة باقية ولا تسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط
حقه ، واستدل بالإجماع ، وبأن الحقوق الثابتة لا تسقط بالإمساك عقلا ونقلا ،
فكذا الشفعة لأنها لا تخرج منهما ، واختاره المتأخر وأبو الصلاح .
والأول هو الوجه ، لأنا لو جوزنا ذلك ، لأدى ( يؤدي خ ) إلى الإجحاف
بالمشتري والأضرار ، وهو منفي بقوله عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) .
( لا يقال ) : يسقط الإضرار بعرض المبيع على الشفيع ( لأنا نقول ) : نفرض فيمن
لم يعرض ، والعرض ليس بلازم له ، حتى يكون المشتري هو المدخل الضرر على
نفسه .
والجواب عن دعوى الإجماع قد كرر ( 2 ) وعن قوله : ( إن الحقوق لا تسقط
بالإمساك ) إنا لا نسلم ذلك إلا لدليل ( بدليل خ ) على أن مثل ذلك ثابت في
الشرع ، نحو سقوط حق الرد بالعيب في الزوجية بالتأخير مع العلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 من كتاب إحياء الموات ، وباب 5 حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 2 ) من أن ما هو محل الخلاف لا يستدل عليه بالإجماع .
( 3 ) يعني أن العيوب المجوزة للفسخ في الزوج والزوجة موجبة لسقوط حق الرد ، مع أن حق الرد
فوري .