شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله : الشفعة لا تورث ( 1 ) .
ذكرها هو في التهذيب وابنا بابويه في من لا يحضره الفقيه والمقنع ، وقد قدمناها
بتمامها .
وتمسكا بأنه لا دليل على ثبوتها ، فتمنع .
والجواب عن الرواية الطعن في سندها ، فإن طلحة بتري لا يوثق بما ( على ماخ )
ينفرد به .
وعن قوله : ( لا دليل على ثبوتها ) إن عموم آيات المواريث دالة عليها من قوله
تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم ( 2 ) وقوله : فلها نصف ما ترك ( 3 ) ، فلهن ثلثا
ما ترك ( 4 ) وغير ذلك .
وجه الاستدلال أن الشفعة حق للميت ، فتورث كسائر الحقوق ، لعدم
المخصص .
( لا يقال ) : الشفعة تبطل بالموت ، فلا يصدق عليها التركة ( الترك ) لأنا نقول
هذه مصادرة .
فالوجه ما ذهب إليه المرتضى والمفيد ، لما ذكرنا ، وهو اختيار المتأخر ، وشيخنا
دام وجوده ، وإليه ذهب الشيخ في كتاب البيوع من الخلاف ، قال : مسألة ، خيار
الثلث موروث ، ولا ينقطع بالوفاة ( 5 ) .
وكذلك إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة ، قام وارثه مقامه ، واستدل بأن
الخيار حق للميت يورث كسائر الحقوق ، فمن أخرجه يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 ذيل حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 2 ) النساء - 11 .
( 3 ) النساء 175 .
( 4 ) النساء - 10 .
( 5 ) قال في الخلاف - في كتاب البيوع - مسألة 36 خيار الثلاث موروث سواء كان لهما أو لأحدهما
ويقوم الوارث مقامه ، ولا ينقطع الخيار بوفاته ( ج 2 ص 12 من مطبعة الحكمة - قم ) .