شرح
قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة ( 1 ) .
واختار شيخنا دام ظله وصاحب الواسطة ( 2 ) مذهب الشيخ في الخلاف ،
مستدلا بأن الشفعة منع المالك من التصرف في ماله ، وهو منفي بالأصل ، ترك
العمل به في موضع الإجماع ، فالباقي باق على أصله ، فلا يخصصه أخبار الآحاد مع
ضعفها ، واختلاف الفتاوي .
فيجيب ( 3 ) عما احتج به المرتضى عن الأول ، بأن الإجماع لا يتحقق مع
الخلاف ، وعن الثاني إنا نمنع حصول المضرة ، سلمنا ذلك فما الدليل على إنه العلة
هي دفع المضرة ؟ والخبر الوارد بذلك ضعيف ، وهو ما رواه عقبة بن خالد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالشفعة بين
الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ( الحديث ) ( 4 ) .
نعم يغلب في الظن عليته ( عليتها خ ) فلا يعارض المتيقن .
وعن رواية يونس بأنها مرسلة ، فلا عمل عليها ، نزلنا عن ذلك ، فالرواية
تتضمن الجواز ، والبحث في اللزوم .
وإذا تقرر هذا ، فهل يثبت للوقف على الطلق شفعة ؟ قال المرتضى : نعم ،
وتابعه أبو الصلاح والمتأخر بناء على مذهبهم ، وقال الشيخ وأتباعه : لا تثبت اعتمادا
على الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 2 ) هو الشيخ العميد عماد الدين الطوسي ره .
( 3 ) يعني يجيب الشيخ عن الاستدلالين المذكورين للسيد المرتضى من الإجماع والمضرة .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الشفعة ، وتمامة : وقال : إذا أرفت الحدود وحدت الحدود
فلا شفعة .