ولم عمم الوكالة صح إلا يقتضيه الإقرار .
( الثالث ) الموكل :
ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف ، فلا يوكل العبد إلا بإذن
مولاه ، وإلا الوكيل أن يؤذن له .
وللحاكم أن يوكل عن السفهاء والبله .
ويكره لذوي المروءات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم .
( الرابع ) الوكيل :
ويشترط فيه كمال العقل ويجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها ولغيرها
شرح
وإذا تقرر هذا فالأصح ، ما اختاره الشيخ في الخلاف والمبسوط ، والمفيد في
المقنعة ، والمتأخر ، وهو وجواز الوكالة مطلقا ، في الغائب والحاضر ، عملا بالروايات
السالمة عن المصادم ولعموم الإذن في التوكيل ، فإنه لا مانع منه شرعا ولا عقلا .
" قال دام ظله " ولو عمم الوكالة صح إلا ما يقتضيه الإقرار .
أقول : معناه لو جعل الموكل وكالته عامة ( بحيث يجب له ما يجب لموكله ،
ويجب عليه ما يجب عليه ، كما لو كان الموكل ( 2 ) نذر شيئا أو ما في معناه يجب على
الوكيل الإقامة به خ ) هو إشارة إلى ما ذكره الشيخان ، أن الإنسان إذا وكل غيره في
الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة ، وقبل الوكيل ، فصار وكيلا له ، يجب له ما يجب
لموكله ، ويجب عليه ما يجب على موكله ، إلا ما يقتضيه الإقرار من الآداب ، والحدود ،
والأيمان ، يعني بالآداب التعزيرات ، والمستثنى منه هو قوله : ( ما يجب على موكله ) ، وقوله :
( من الآداب ) بيان لمقتضى الإقرار ، ومعناه أن التعزير والحد واليمين لا يتوجه على الوكيل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بحيث يجب للموكل ما يجب للوكيل ويجب عليه ما يجب على موكله .
( 2 ) في بعض النسخ بدل قوله ( ره ) : نذر إلى قوله : به ( هو المباشر ) هكذا : كما لو كان الموكل هو
المباشر وهو إشارة . . . الخ .