وتصرفه قبل العلم ماض على الموكل ، وتبطل الوكالة بالموت والجنون
والاغماء وتلف ما يتعلق به .
ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الإذن بذلك القدر ، فالقول قول
الموكل مع يمينه .
ثم يستعاد العين إن كانت موجودة ، ومثلها إن كانت مفقودة ، أو
شرح
( الثاني ) أن حكم النهي لا يتعلق بالمنهي إلا مع العلم كما بلغ تحويل القبلة إلى
أهل قبا ، فداروا وبنوا على صلاتهم ، ولم يؤمروا بالإعادة .
( الثالث ) أن الموكل ( الوكيل خ ) حكم بالظاهر ، والحكم بالظاهر في الشريعة
لازم ( 1 ) .
( الرابع ) الروايات ( فمنها ) ما ذكره الشيخ وابن بابويه ، عن جابر بن يزيد
ومعاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : موكل رجلا على إمضاء
أمر من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها ، كما اعلمه الدخول
فيها ( 2 ) .
وفي رواية عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة ( 3 ) .
وفي هذا المعنى روايات كثيرة ، اقتصرنا على ما ذكرنا ، حذر التطويل ، وبما ذكره
في النهاية رواية ( 4 ) وأعرضنا عنها لمخالفتها للدلائل المذكورة ، وهي لا تصلح
معارضة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : لازم للوكيل ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب الوكالة .
( 3 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من كتاب الوكالة .
( 4 ) لعلها من العامة ، وأما من الخاصة فلم نعثر عليها فتتبع .