قيمتها إن لم تكن لها مثل .
وكذا لو تعذر استعادتها .
( الثاني ) ما تصح فيه الوكالة :
وهو كل فعل لا يتعلق غرض الشارع فيه بمباشر معين كالبيع
والنكاح .
وتصح الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر على الأصح ، ويقتصر
الوكيل على ما عينه الموكل .
شرح
" قال دام ظله " : وتصح الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر ، على الأصح .
أقول : مستند الصحة للغائب ، الإجماع ، وعموم الروايات الواردة بذلك ، واختلف الأقوال في الحاضر .
ففي النهاية : لا يجوز ، ومستنده ما رواه الشيخ عن رجاله ( 1 ) عن ابن سماعة عن
جعفر بن سماعه ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 2 ) .
وفي الاستدلال بهذا الرواية ضعف من وجوه ( أولا ) لأن من جملة الرواة
معلى بن محمد ، وقد ضعفه النجاشي ، وابن الغضائري متردد فيه ، و ( ثانيا ) لضعف
جعفر بن سماعة ، فإنه واقفي المذهب ، و ( ثالثا ) أنها مشتملة على نفي الجواز مطلقا ،
فتخصيصها بالحاضر على خلاف الأصل ، و ( رابعا ) مع تسليمها ، فهي معارضة بروايات
كثيرة صحيحه ( 3 ) ناطقة بصحة الوكالة في الطلاق مطلقا ، والكثرة إمارة الترجيح .
هامش
( 1 ) رجاله كما في التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن
الحسن بن علي ، وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة . . . الخ .
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 5 من أبواب مقدمات المقدمات
( 3 ) راجع الوسائل باب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وباب 3 من كتاب الوكالة .