( والثاني ) القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل وهو أشبه .
( الثالثة ) إذا زوجه ( وكيل خ ) مدعيا وكالته فأنكر الموكل فالقول
قول المنكر مع يمينه ، وعلى الوكيل مهرها .
وروي نصف مهرها ( المهر خ ) لأنه ضيع حقها ، وعلى الزوج أن
يطلقها سرا إن كان وكل .
شرح
ولو توكل لرجل في عقد على امرأة ، فأنكر الموكل ، فالقول قوله مع يمينه وعليه المهر .
" قال دام ظله " : وروي نصف المهر ، لأنه ضيع حقها ( 1 ) .
هذه رواها في التهذيب عن رجاله ( 2 ) مرفوعا إلى داود بن الحصين ، عن عمر بن
حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل قال لآخر : اخطب لي
فلانة ، فما فعلت من شئ مما قالت : من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت ،
فذلك لي رضا وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه
الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله ؟ قال : يغرم لها
نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها ( الغرض من الحديث )
وأفتى عليها في المبسوط .
وقال في النهاية : بوجوب المهر كاملا ( كملا خ ) واختاره المتأخر ، وهو أشبه ،
لأن المهر يستقر بالعقد ، ولا ينصفه إلا الطلاق قبل الدخول ، عملا بالنص ، والرواية
من الآحاد ، فلا يخص بها الأصل المسلم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا : ولو توكل الرجل في عقد على امرأة ، فأنكر الموكل ، فالقول قوله مع يمنه ،
وعليه المهر ، وروي نصف المهر . . . الخ .
( 2 ) رجاله كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن دينار
( ذبيان خ ) بن حكيم ، عن داود بن الحصين .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الوكالة ، وللحديث ذيل فلاحظ .