والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم والذمي على الذمي .
وفي وكالته له على المسلم تردد .
شرح
" قال دام ظله " : وفي وكالته له على المسلم تردد .
أي في وكالة المسلم للذمي ، فالضمير الأول راجع إلى المسلم ، والثاني راجع
للذمي ( إلى الذمي خ ) .
وحاصل هذه المسائل لا يزيد على ثمانية ، لأن الوكيل لا يخلو إما أن يكون
مسلما أو ذميا .
فإن كان مسلما فمسائله أربع 1 ( أن خ ) يتوكل للمسلم على المسلم 2 وللذمي 3
ويتوكل للذمي على الذمي 4 ويتوكل للذمي على المسلم ، على تردد ، منشأه خلاف
بعض الأصحاب .
وإن كان الوكيل ذميا ، فمسائله أربع 1 يتوكل على الذمي للمسلم 2 وللذمي على
الذمي 3 ولا يتوكل على مسلم 4 لا ذمي ولا لمسلم .
ففي خمسة مواضع الوكالة صحيحة ( إجماعا خ ) وفي موضعين ممنوعة .
وفي وكالة المسلم للذمي على المسلم خلاف ، ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة
إلى المنع ، وذهب سلار إلى الجواز ، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط بالكراهية ،
واختاره المتأخر ، وهو حسن جمعا بين القولين .
والوجه الجواز ، لأنه لا خلاف أن للذمي أهلية المطالبة للذمي والمسلم ، فيطالب
بأي وجه تمكن ، ما لم يمنعه الشارع ، ومنع الشارع في هذه الصورة غير واقع ، فإن
كتب الأصحاب خالية عن حديث وارد في هذا المعنى ، واعتبرت كتب الأحاديث
فما ظفرت بشئ ، وكذا ذكر شيخنا وصاحب البشرى قدس الله روحهما .
وتوهم بعض الشارحين لرسالة سلار وجود حديث مروي بذلك ، فقال : إن
الخبر الوارد بذلك للتقية .
وقال المتأخر إن ذلك الخبر بالمنع من أخبار الآحاد .