تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم والذمي على الذمي . وفي وكالته له على المسلم تردد .
شرح
" قال دام ظله " : وفي وكالته له على المسلم تردد . أي في وكالة المسلم للذمي ، فالضمير الأول راجع إلى المسلم ، والثاني راجع للذمي ( إلى الذمي خ ) . وحاصل هذه المسائل لا يزيد على ثمانية ، لأن الوكيل لا يخلو إما أن يكون مسلما أو ذميا . فإن كان مسلما فمسائله أربع 1 ( أن خ ) يتوكل للمسلم على المسلم 2 وللذمي 3 ويتوكل للذمي على الذمي 4 ويتوكل للذمي على المسلم ، على تردد ، منشأه خلاف بعض الأصحاب . وإن كان الوكيل ذميا ، فمسائله أربع 1 يتوكل على الذمي للمسلم 2 وللذمي على الذمي 3 ولا يتوكل على مسلم 4 لا ذمي ولا لمسلم . ففي خمسة مواضع الوكالة صحيحة ( إجماعا خ ) وفي موضعين ممنوعة . وفي وكالة المسلم للذمي على المسلم خلاف ، ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة إلى المنع ، وذهب سلار إلى الجواز ، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط بالكراهية ، واختاره المتأخر ، وهو حسن جمعا بين القولين . والوجه الجواز ، لأنه لا خلاف أن للذمي أهلية المطالبة للذمي والمسلم ، فيطالب بأي وجه تمكن ، ما لم يمنعه الشارع ، ومنع الشارع في هذه الصورة غير واقع ، فإن كتب الأصحاب خالية عن حديث وارد في هذا المعنى ، واعتبرت كتب الأحاديث فما ظفرت بشئ ، وكذا ذكر شيخنا وصاحب البشرى قدس الله روحهما . وتوهم بعض الشارحين لرسالة سلار وجود حديث مروي بذلك ، فقال : إن الخبر الوارد بذلك للتقية . وقال المتأخر إن ذلك الخبر بالمنع من أخبار الآحاد .
كشف الرموز — صفحة 40 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني