( الثاني ) ما يحرم من الذبيحة ، وهو خمسة : القضيب ( 1 ) ، والأنثيان ،
والطحال ( 2 ) ، والفرث ( 3 ) ، والدم .
شرح
ماتت ، فحلب منها لبن ، فقال علي عليه السلام : إن ذلك حرام محضا ( 4 ) .
ضعيف من حيث أن وهب بن وهب كذاب مدبر ( 5 ) طعن نقاد الرجال .
وهو اختيار سلار ، وعليه المتأخر ، مدعيا أنه مذهب المحصلين من الأصحاب ،
ولا خلاف بينهم .
ومستدلا بطريقة الاحتياط ، وبأنه مائع لاقى الميتة فنجس ، والدعوى مجوفة
( محرفة خ ) .
وفي الاستدلال ضعف ، أما الأول فلأن الشيخين وابن بابويه مخالفوه ،
والمرتضى وأتباعه غير ناطقين به ، فما أعرف من بقي معه من المحصلين .
وأما الثاني فلأن الاحتياط لا يفيد التحريم ، ولأنا نمنع أن كل مائع لاقى الميتة
- على أي وجه كان - فقد نجس .
" قال دام ظله " : الثاني ما يحرم من الذبيحة ، وهو خمسة ، إلى آخره .
هذه الخمسة حرام بلا خلاف ، واقتصر عليها المفيد وسلار .
وأما المثانة والمرارة والفرج ففيها تردد ، منشأه عدم دليل التحريم ، وبالنظر إلى
الاستخباث يلزم التحريم ، وهو قوي ذهب إليه الشيخ وأبو الصلاح ، وأضاف إليها
الشيخ : النخاع والعلباء والغدد وذات الأشاجع والحدق والخرزة تكون في الدماغ ،
وعليه أتباعه والمتأخر .
هامش
( 1 ) ذكر .
( 2 ) اسپرز ( 3 ) سرگين .
( 4 ) الوسائل باب 33 حديث 11 من أبواب الأطعمة المحرمة ، وفيه : ذلك الحرام محضا ، كما في
التهذيب أيضا .
( 5 ) هكذا في جميع النسخ كلها ، ولم نعثر على هذه الكلمة ( مدبر ) في الكتب الرجالية فلاحظ وتتبع .